اهميه بر الوالدين في الإسلام وكيف احترم الدين الاسلامي حقوق الاب والام حتي بعد موتهم

24 أبريل 2019 | 10:54 م الدين الإسلامي 391

اهميه بر الوالدين في الإسلام وكيف احترم الدين الاسلامي حقوق الاب والام حتي بعد موتهم

الجنة تحت أقدام الأمهات” حديث عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – حثنا فيه على احترام وبر الأم والإحسان إليها حيث لها منزلة عظيمة في الإسلام وكرمها الإنسانية على مر العصور، ولكن هل معنى هذا إننا ننسى البر بالأب؟ هل تحدث الإسلام عن بر الأب أو بر الوالدين بشكل عام؟ في مقال اليوم، سوف نتحدث بشكل مفصل عن بر الوالدين في الإسلام والقرآن الكريم مع تعريفه وإرفاق الأدلة الشرعية على بر الوالدين.

أولاً ما المقصود ب “بر الوالدين“؟

 المقصود من بر الوالدين هو الإحسان إليهما وحسن معاملتهما لأن الإسلام حث علي احترام الأب والأم، وذلك عن طريق احترام الوالدين والقول والفعل الحسن لهما، والعشرة الطيبة وحقوق الوالدين علينا طاعتهما في كافة الأمور ماعدا الشرك بالله ومعصيته.

ويعد بر الوالدين أهم وأعظم الطاعات للتقرب إلى الله وأحبها إليه عز وجل، حيث أوصنا الإسلام في الكتاب العزيز على أهمية بر الوالدين، كما أوصنا الله على لسان نبي محمد صلى الله عليه وسلم بأن نطيع الوالدين لأن وجود الوالدين نعمة كبيرة لا يعوضها مال.

بر الوالدين في الإسلام

أوصنا الإسلام ببر الوالدين لأنه يعتبر فرض على كل مسلم غايته الجنة والفوز بالمراتب العليا ورضا الله في الحياة والأخرة. وقد تتسأل ما هو واجبك في الإسلام تجاه والديك؟ ببساطة، بر الوالدين هو إلتزام الابن المسلم والأبنة المسلمة برعاية الوالدين وبالأخص عند بلوغهم سن الشيخوخة حيث يكونوا بتلك المرحلة من العمر بحاجة كبيرة للرعاية الجيدة في كافة أمور حياتهم سواء كانت صحية أو نفسية، مع الحرص على احترام رغباتهم وتوفير كافة سبل راحة الوالدين.

وهذا واجب ديني على كل مسلم ومسلمة وأيضاً واجب أخلاقي حيث أن بر الوالدين من أفضل الأعمال في الإسلام وأفضل الطاعات التي تقرب العبد من ربه، حيث وردت العديد من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي تشير إلى أهمية بر الوالدين وفضل تلك العمل في الدنيا والآخرة.

بر الوالدين في القران

تعد طاعة الوالدين من أهم الأخلاق في الإسلام بمثابة طاعة الله عز وجل وطاعة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قال في كتابه الجليل ((وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً، أما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما، فلا تقل لهم أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغير)) صدق للَه العظيم.

بر الوالدين تساعد على دخول الجنة وهو أمر سهل تحقيقه بالمحبة والألفة، وطاعة الوالدين واحترامهما وشكرهما على رعايتنا وتربيتنا منذ الصغر. ولا ننسى أن الوالدين – بعد إرادة اللَه -سبب وجودنا في هذه الدنيا حيث قال تعالى

((وَوَصيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)).

بر الوالدين للأطفال

من الضروري عند تربية أبنائنا أن نحسن التربية الإسلامية وتكون تربية صالحة وحسنة كما أمرنا الإسلام، ومن الواجب أن أطفالنا يتعلمون ويدركون جيداً فضل الوالدين عليهم، ونحفزهم على بر الوالدين بتعليمهم الآيات القرآنية وأحاديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – لإن هذا أبسط ما يستحقه الوالدين من الأبناء لدورهم الكبير الذي قاموا به في تنشئة أطفالهم والقيام بتعليمهم وجعلهم رجالً ونساءً صالحين مستقبلاً، حيث أن بدون الأب أو الأم تُفسد الحياة. وفي معظم الأحيان، لا يدرك قيمة الوالدين غير الأشخاص الذين فقدوا آبائهم وأمهاتهم، لذلك يجب أن تعمل دائماً على إظهار حبك لهم وأن تبرهم.

يجب أن تدرك أن أحق الناس بحسن صحبتك هم الأمهات والآباء لذلك يجب أن تحرص على صحبة الوالدين الحسنة، فقد جاء رجل إلى رسول -صلى الله عليه وسلم -فقال له: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك. رواه البخاري ومسلم.

 لذا يجب أن نحرص على طاعتهما وعدم إغضابهما، حيث أن عقوق الوالدين عذابها كبير عند الله، ولن تُقبل أعمالك مهما كانت صالحة إلا برضاهما.

الأدلة الشرعية على بر الوالدين

لقد حرص ديننا الإسلامي على بر الوالدين، كما أنه قارن طاعتهما بطاعة الله عز وجل و عبادته، بل أنه جعل إحسان الأبن لوالديه من أعلى درجات الإحسان التي بها الأجر والتوفيق والسداد في الدنيا وفي الآخرة، حتى وإن لم يكونوا مسلمين، حيث أكد الدين الإسلامي على بر الوالدين والإحسان إليهما وحسن معاملتهم في الكثير من مواضع القرآن والسنة المطهرة.

لقد أعطى الدين الإسلامي بر الوالدين الكثير من الاهتمام وهي من أفضل الأعمال بعد أداة الصلاة المكتوب والمفروض علينا، وفي هذا دليل وإشارة على عظمتها حيث لهما دور كبير في الحياة، فهما سر وجودنا في هذه الحياة واهتموا بنا بالتوجيه والإرشاد، وهما من شاركنا مسيرتنا منذ طفولتنا حتى وإن أصبحنا رجالاً وسيداتً لنا دور ومكانة في مجتمعنا.

حقوق الوالدين

من المؤكد أننا نقوم بشكر من قدم لنا المساعدة، فما بالك بحق الوالدين على أبنائهم، من شكر وتقدير فهم أحق الناس بذلك من كثرة ما قدموه لنا من حب وعطاء دون انتظار أي مقابل. ومن حقوق الوالدين التي ذكرت في القرآن:

  1. طاعتهم وتلبية كافة أوامرهم والانفاق عليهم وقت اللزوم.
  2. معاملتهم معاملة حسنة برفق ولين في الفعل والكلام تقديراً واحتراماً لهم.
  3. عند التحدث معهم نخفض أصواتنا ونحرص على عدم إزعاجهم عند النوم.
  4. استخدام أعذب الكلام وأجمل العبارات عند التحدث لهم.
  5. حسن التعامل معهم في مرحلة الشيخوخة وعدم إظهار الضيق من كثرة وتكرار طالباتهم.

عقوق الوالدين

العقوق هو عكس البر ونتائجه وخيمة عنما نتج من حديث أبي محمد جبير بن مطعم أن رسول الله قال ” لا يدخل الجنة قاطع” وقال أيضاً سفيان في روايته “يعنى قاطع الرحم” رواه البخاري ومسلم.

والعاق هو الشخص القاطع لصلة الرحم مع والديه كما أنها من كبرى المعاصي ووصفها نبينا الكريم بأنها من أكبر الكبائر في الحديث المتفق عليه }ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئاً وجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يرددها حتى قلنا ليته سكت}.

بر الوالدين بعد موتهما

خسارة الوالدين من أصعب التجارب التي يمر بها الإنسان ومن شدة حب بعض الأبناء للوالدين يتسألون كيف يمكن أن أستمر في بر الوالدين حتى بعد موتهما؟ هل الأمر مستحيل لأنهم ليس أحياء معنا؟ هل من أعمال أو أفعال التي يمكن أن نقوم بها لنستمر في بر والدين مدى حياتنا؟

إجابة هذا سؤال نعم! فالمسلم عندما يبر والديه بالحياة يصعب عليه التوقف عن برهما بعد موتهما، لذا يفعله بعد فراقهما ويمكنك أن تبر بوالديك بأن تدعو لهما بالرحمة والغفران، وتقوم بتنفيذ وعهدوهم، فيحكى أن رجلاً من بني سلمة قد جاء إلى النبي وقال “يا رسول هل بقي من بر أبوي شيء أبرهم به من بعد موتهما؟ قال: (نعم الصلاة عليهما “الدعاء”.

كما أن كثرة الاستغفار لهم والوفاء بعهودهم من بعد مماتهم تعبير عن البر بالوالدين، وايضاُ إكرام أصدقائهم وصلة الرحم التي لا تتم إلا بهما التي حثنا الإسلام عليها مع الإكثار من الدعاء لوالدين في الكثير من الأوقات واثناء الصلاة.

أخيراً، بعد التعرف على مفاهيم وطرق بر الوالدين والإحسان إليهما وحسن معاملتهم لمقارنة الله عز وجل بر الوالدين بعبادته العظيمة من توحيد وبراءة عن الشرك به، وهذا اهتماماً كبيراً وتعظيماً لهما، يجب أن نعلم جيداً أن من روائع ديننا الإسلام تمجيد البر بهما، ويجب علينا دائماً الحرص على بر الوالدين وحسن معاملتهم حتى يجعلنا الله من البارين لهم في حياتهم وبعد مماتهم