مقال عن مكانة الأم في المجتمع الإسلامي

25 أبريل 2019 | 9:41 ص الدين الإسلامي 224

مقال عن مكانة الأم في المجتمع الإسلامي

تعتبر الأم من إحدى ركائز المجتمع، فهي العنصر الأساسي في تربية الأولاد التربية السليمة والحسنة، لكي يصبحوا أشخاص صالحين ينهضوا بالمجتمع ويجب علينا طاعتها لان طاعه الام من بر الوالدين.

فالأمهات تتحمل دائماً المشاقة والتعب عند القيام ببناء أسرتها تربية وتعليم إلى جانب الاهتمام الجيد منها عن القيام بكافة متطلبات واحتياجات المنزل دون أن تمل أو تشكو، فالله عز وجل منحها صبر وقوة وتتحمل تلك المشقات، حتى أن كفائها بالجنة تحت أقدامها، وقد أوصانا الله ببرها ورعايتها عندما تبلغ الكبر، كما كانت تهتم بنا في الصغر.

مكانة الأم في المجتمع:

الأم هي من تحملن الكثير من المتاعب والآلام طوال فترة الحمل لكي تضع جنينها، ومن ثم بدأت مع طفلها مشواره حياته منذ أن ولادته وحتى أن يصبح شاب نافع وفتاة صالحة، على أن يكونوا قادرين على تحمل المسؤولية، فلا يغفل أحداً منا عن دورها البطولي العظيم التي تقدم الأم لحياة كل إنسان منا، فنحن بدونها لم نستطيع الحصول على مجتمعات ناجحة، وتستمر وتتكاثر، فالأم فعلاً بمثابة حياة كاملة لمجتمعنا.

تتحمل الأم دائماً لا تحمل بقلبها إلا كل حب وامتنان لأبنائها، فهي التي تعمل على تقديم كافة الاحتياجات الخاصة برعايتهم، نظراً لأنها الإنسانة الوحيدة التي تفضل دائماً أن ترى أولادها فلذات أكبادها بشكل دائم بأفضل حال، حتى وإن كان الوصول لذلك يعرضها للكثير من المتاعب والمشقة في أن تجعل منهم أشخاص هامة في المجتمع، لذلك تكون الأم عنصر مهم في المجتمع وإن لم تكن المجتمع بأكمله.

 

مكانة الأم في القران الكريم:

لقد اهتم القرآن الكريم بالأم اهتمام خاص، حينما اوصى بالاهتمام الجيد بها، نظراً لما تتحمله من الكثير من المتاعب لكي نعيش عيشة راضية وتسعد كل من حولها، فقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بسن معاملتها وبرها وحرم على أبنائها عقوقها، وعلق رضاه برضا الأم، كما أن الدين أمر بحسن صحابتها ومعاملتها، رداً منا للجميل وعرفاناً بالفضل الكبير لصاحبه.

وقد حثنا نبينا الكريم عن وصية الأم، لأن الأم أكثر عطفاً وأكثر شفقاً، فهي التي تحمل الآلام في الحمل، ولا ننسى آلام الولادة التي تعادل أكثر الآلام تعباً بعد الحرق حياً، والرضاعة، ورعاية وتربية أبنائها، فهي تكون أولى من غيرها بحسن الصحبة ورد الجميل، وبعد الأم يأتي دور الأب العظيم لأنه المسئول على أن يوفر لأبنائه كافة احتياجاتهم والرعاية، وللأبناء دور كبير في رد الجميل عند الكبر.

مكانة الأم في الإسلام:

كما أمم الأم حصلت على مكانة كبير في الدين الإسلامي حيث جعل لها مراتب عظيمة وعالية عن باقية البشر، نظراً لأمية الأم الكبيرة في الدين الإسلامي، جعل الل عز وجل رضاها وطاعتها وبرا مقترن مع طاعة الله تعالى، والولد العاق بوالدي ويغضبهم كثيراً يلقى الكثير من العقاب الشديد في الدنيا والعذاب الكبير في الآخرة.

وتعتبر الأم من أكثر الأشخاص فعلاً في صحبة الإنسان، كما ذكر عن أبي هريرة رضي الله عنه حينما قال “جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال أبوك (متفقاً عليه).

مكانة الام في الكتاب المقدس:

دور الأم بارز في الكتاب المقدس، ولا كان يطلق عليها الأم ولكن كان يطلق عليها الجدة أو زوجة الأب، والقائدة، حيث ورد في سفر الأمثال الكثيرة عن الأمهات مثلاً “الابن الحكيم يسر أباه والابن الجاهل غم الأمة، وأيضاً في التوراة: أكر أباك وأمك، لكي تطول أيامك في الأرض التي يعطيك الرب إلهك إياها.

وكان قديماً أم الملك تحترم وتكرم جداً، وكانت مريم أم اليسوع المسيح المباركة، مثالاً عظيم ونبيل للأمومة في إيمانها، وكذلك في محبتها لأبنائها عندما بحثت عنه ولم تجده.

وقد قصد سينا آدم بتسمية امرأته حواء لكي تشير أن دعوتها أن تكون أم الأحياء، ويروى سفر التكوين كيف تتحقق بعد ذلك دعوة المرآة، وفي الكثير من الأحيان رغم الظروف المعاكسة، مثلما فعلت سارة عندما لجأت إلى حيلة عندما طلبت من سيدنا إبراهيم أن يدخل على الخادمة هاجر وينجب منها البنين، وفي الحقيقة الله وحده هو من وضع في قلب المرآة غريزة الأمومة.

مكانة الأم في الحياة:

للأم دور عظيم الذي تقوم بها الأم بالحياة، ومن ثم يتم تكريمها ومنحها مكانة كبيرة وعظيمة منذ بداية البشرية، فالأم نصف المجتمع فلولا وجد الأم في المجتمع لا يستطيع الإنسان على العيش بهذه الدنيا، حيث أن قام بذكرها العديد من الشعراء في قصائدهم العريقة، على سبيل المثال الشاعر القدير “أحمد شوقي” حينما قال عنها “الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعب طيب العراق” وقد يشير ذلك البيت العظيم أن الأم هي أساس الثابت لتكوين مجتمعات وشعوب عريقة.

دور الأم في تربية الأولاد:

الأم هي أهم فرد في الأسرة بالنسبة لتربية الأطفال، فالأم هي المدرسة ومربية الأجيال الصاعدة، فعندما تكون الأم صالحة ينتج عنها مجتمع صالح، كما أن للأم النصيب الأكبر في تربية الأولاد، بسبب تغيب الأب ساعات العمل عن المنزل، فتكون هي الأكثر متابعة للأطفال، وقد نلاحظ أن علاقة الأم بأبنائها أكبر من الارتباط بالأب، وقد يرجع ذلك لأن الأم دائماً مصدر الحنان والأمان.

وعلى الرغم من الأم متهيئة جسدياً لتحمل متاعب الولادة والأمومة والحضانة، ولكن دور الأمومة لا يقتصر فقط على أن تمنح أبنائها الأطعمة المناسبة والملابس المرتبة والرعاية الكاملة لهم، حيث أن من أول اهتماها في التربية هو منح الطفل الحنان الذي يكون بحاجة لها، حيث أن الطفل منذ الصغر يحتاج للحنان، فعندما يفقد الحنان ينتج عن تربية الكثير من المتاعب، فقد نرى الكثير يكونوا سلوكهم خطأ بسبب قلة احتياجاتهم للحنان، كما أن حب الأم لأبنائها فطرة.

واجبات الام نحو الأبناء:

يوجد للأم الكثير من الوجبات نحو أبنائها منها:

التواصل:

على الأم ألا تنشغل عن التواصل اليومي والمستمر مع أطفالها في كافة مراحلهم العمرية، وتتناقش معهم عن يومهم الدراسي، أو عما قاموا بمشاهدته في الطريق.

التحفيز:

هو القيام بمدح السلوك الجيد أو مقابلته بالعطاء المادي وأيضاً بالسلوك الإيجابي، فالإنسان عموماً كبير أو صغير يحب التحفيز، أما بالنسبة للأطفال فيجب على الأم أن تبث بهم البهجة والألوان والتفاعل سوء كان حركي أو صوتي وفي كافة اساليب التحفيز.

 

احتفال عيد الأم:

احتفال عيد الأم هو احتفال سنوي لتكريم الأمهات، وتقوية العلاقة بين الأم والأبناء، ويتميز تلك اليوم بالكثير من المظاهر العائلية والطقوس، منها تقديم الأطفال لبعض الهدايا للأمهات، وأيضاً الأزواج لزوجاتهم، ويحتفل به في اليوم 12 من شهر مارس، ولكن يختلف التاريخ من دولة لأخرى.

الوصف:

قد قدمنا لكم اليوم فضل الأم على أبنائها ومكانتها العظيمة في المجتمع وعند الله عز وجل، وأيضاً في الكتاب المقدس، وما هو دور الأم من وجبات هامة نحو أبنائهن وقد كرمها الله تعالى بوضع الجنة تحت أقدامها.